الصحة الإنجابية بالمؤسسات التعليمية
موضوع شراكة بين وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني وشركة الصناعات المغربية الحديثة
في إطار تخليد الذكرى الخامسة عشر لإبرام اتفاقية الشراكة بين وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني وشركة الصناعات المغربية الحديثة (مجموعة Procter & Gamble ـ شمال وغرب إفريقيا)، تم يوم الخميس 13 مارس 2014، التوقيع على تجديد اتفاقية شراكة بين الطرفين لإرساء برنامج وطني للارتقاء بالتربية على الصحة الإنجابية بالمؤسسات التعليمية، كما تم التوقيع على برنامج عمل يمتد على مدى ثلاث سنوات المقبلة.
وتسعى هذه الاتفاقية، التي وقعها السيد عبد العظيم الكروج، الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، والسيد عمر الشناوي، المدير العام لشركة الصناعات المغربية الحديثة، إلى تحديد إطار عام لبرامج التعاون والشراكة يمكن المتعلمات والمتعلمين من اكتساب المعارف الخاصة بقواعد النظافة الشخصية وتبني مواقف مسؤولة إزاء الإشكاليات المرتبطة بالصحة، خاصة ما يتعلق بالتحولات التي تعرفها فترة المراهقة والأمراض المعدية والتخطيط العائلي والزواج المبكر.
وفي كلمة له بالمناسبة، شدد السيد الكروج على الأهمية البالغة التي تلعبها حملات التوعية والتحسيس في مجال التربية على الصحة الإنجابية، والمتمثلة في تزويد الناشئة المتمدرسة بالمعلومات الصحيحة والمبنية على أسس علمية تحصنهم ضد التضليل والاستغلال وكل الضغوطات غير المسؤولة التي يتعرضون لها خارج المؤسسات التعليمية.
كما اعتبر أن التوقيع على هذه الاتفاقية يشكل مناسبة سانحة للوقوف على الإنجازات التي تم تحقيقها في هذا المجال، مشيرا إلى أن التعاون التام بين الطرفين كانت له نتائج جد مشجعة حيث أثمر استفادة حوالي 3 ملايين و500 ألف تلميذة من المواضيع ذات الصلة بخصوصية هذه الفئات العمرية، كما تم تحسيس وتوعية ما مجموعه 300 ألف من الأمهات خلال مختلف الدورات التحسيسية، فضلا عن استهداف حوالي 140 ألف شاب في إطار مرحلة تجريبية امتدت على مدى الموسمين الدراسيين الأخيرين.
وأعرب السيد الوزير، في متم كلمته، عن الثقة التي يحظى بها هذا البرنامج، مؤكدا عزم الوزارة على العمل على تطوير الخدمات التي يقدمها من خلال تسطير إجراءات جديدة ضمن برنامج العمل تهم إحداث موقع إلكتروني تربوي تثقيفي يمكن الفئات المستهدفة من التواصل بصفة دائمة مع طاقم طبي متخصص للحصول على المعلومات والإجابة على مختلف التساؤلات ذات الصلة بموضوع التربية على الصحة الإنجابية.
من جانبه اعتبر السيد عمر الشناوي، المدير العام لشركة الصناعات المغربية الحديثة، هذه الاتفاقية بمثابة نموذج للشراكات الناجحة التي تجمع القطاع العام والقطاع الخاص، بفضل ما تميزت به، على امتداد خمسة عشر سنة، من تنسيق وتعاون تامين بين الوزارة والشركة بدءا من مرحلة التفكير وصولا إلى مرحلة التنفيذ داخل المؤسسات التعليمية.
كما ذكر، في ذات الصدد، بالانخراط الفعال لشركة الصناعات المغربية الحديثة ومساهمتها في المجال الاجتماعي إلى جانب وزارة التربية الوطنية ووزارة الصحة وجمعيات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والجمعيات المهنية، وكذا النتائج المرضية التي تم تحقيقها في هذا الشأن، معربا عن التزام الشركة بضمان استدامة برنامج الارتقاء بالتربية على الصحة الإنجابية وحرصها على تطويره وإعطائه نفسا جديدا يتلاءم مع حاجيات المتمدرسين ضمانا لنمط عيش صحي وسليم لمواطني الغد.
وبموجب هذه الاتفاقية تلتزم الوزارة بضمان انخراط الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والنيابات الإقليمية في هذا البرنامج، وكذا ضمان تعبئة الأساتذة المعنيين للعمل إلى جانب فرق العمل المكلفة بتنفيذه، والمساهمة في تقويم العمليات المنجزة في هذا الإطار.
كما تلتزم الشركة، من جانبها، بالتمويل السنوي لكل العمليات المرتبطة بتنفيذ وتقويم البرنامج، وذلك حسب الحاجيات المحددة والمصادق عليها من طرف اللجنة المركزية، والاشتغال في إطار احترام النصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، وكذا إمداد الوزارة بنتائج التقويمات المنجزة بالنسبة لكل من فئة التلاميذ والمدرسين والآباء.
وقد انطلق البرنامج الوطني للارتقاء بالتربية على الصحة الإنجابية بالمؤسسات التعليمية سنة 1998، واستهدف في بدايته فتيات السنة السادسة من التعليم الابتدائي، قبل أن يتم تعميمه، فيما بشكل تدريجي، على باقي المستويات الدراسية الأخرى، كما تم تطوير المواضيع والدعائم البيداغوجية لتتناسب وخصوصية كل فئة من الفئات المستهدفة.
للإشارة فقد تميز الحفل، إلى جانب التوقيع على الاتفاقية، بعرض شريط وثائقي لبعض الشهادات التي أدلت بها بعض التلميذات والأمهات من المستفيدات من هذا البرنامج، كما تم تكريم أعضاء فريق العمل على مستوى وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني وشركة الصناعات المغربية الحديثة الذين ساهموا في إرساء وتفعيل هذا البرنامج على امتداد خمسة عشر سنة الماضية.
حضر الحفل المفتشان العامان لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ومديرون مركزيون ومدير أكاديمية الرباط سلا زمور زعير وبعض النواب الإقليميين، إلى جانب ممثلين عن القطاعات الحكومية المعنية ومنظمات دولية وبعض المسؤولين عن الصحة المدرسية في الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق